English
28 نوفمبر، 2021
حاكم دارفور المكلف يؤكد احتواء الأحداث بمنطقة جبل مون

قال حاكم إقليم دارفور المكلف دكتور محمد عيسى عليو ، إن من أبرز نتائج الزيارة الميدانية التي قام بها إلى منطقة جبل مون بولاية غرب دارفور ، والتي رافقه خلالها والي الولاية الجنرال خميس أبكر ، وقف الاقتتال الذي نشب بين طرفي النزاع بالمنطقة والتي قال إنها أدت الي مقتل( ٢٤) شخصا وحرق( ٨) قري بمستويات متفاوتة ، علاوة على فقدان عدد الأطفال الذين  تم إرجاع بعض منهم، إضافة إلى لجوء عدد من الأسر الي المناطق الحدودية الشرقية لدولة تشاد ونزوح أسر أخرى الى مناطق أخرى داخل الاقليم. .

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده حاكم إقليم دارفور المكلف السبت بمقر حكومة ولاية شمال دارفور بالفاشر ، بحضور وزير مالية حكومة الإقليم عبد العزيز مرسال ، والمستشار الأمني لحكومة الاقليم اللواء حمزة عثمان في ختام الزيارات الميدانية التي قام بها الحاكم المكلف إلى ولايات دارفور الخمس خلال الايام الماضية بغرض التعرف على مجمل الاوضاع الامنية.

وأبان د. عليو أن الأحداث الأمنية التي شهدتها منطقة جبل مون تأتي امتدادا لحالة السيولة الأمنية التي تعيشها  الولايات الخمس ، والتي عزاها  الى عدم تنفيذ بند الترتيبات الامنية التي نصت عليها برتكولات اتفاقية جوبا للسلام التي تم توقيعها في مطلع شهر أكتوبر من العام الماضي ، والتي نصت من ضمن بنودها على انشاء قوة أمنية مشتركة قوامها (١٢) الف ضابط وجندي من القوات النظامية وقوات حركات الكفاح المسلح ، لحماية المدنيين وإعادة الاستقرار للاقليم.

ووصف حاكم إقليم دارفور المكلف مجمل الأوضاع بالاقليم بأنها تمثل بؤر أمنية وسياسية ساخنة يقودها بعض الأشخاص الذين يستغلون حالة عدم الاستقرار السياسي التي تعيشها بالبلاد خلال الفترة الراهنة ، وذلك لإحداث اختلالات امنية لخدمة اجندتهم الخاصة ، عازيا تطورات الأحداث الأمنية السالبة بالإقليم الى الأنشطة اللصوصية التي تبدأ بالنهب والسرقات.

واكد د. عليو عزم حكومة الإقليم على العمل الجاد مع ولاة الولايات الخمس لإستئصال تلك البؤر الأمنية  الا انه رهن ذلك بضرورة تنفيذ برتكول الترتيبات الأمنية وبصورة عاجلة، داعيا الحكومة الاتحادية الى الإفصاح عن الأسباب الأساسية التي تحول دون تنفيذ هذا البند، مشيرا  الى ان زعم الحكومة بعدم توفر المال الكافي ليس مبررا كافيا، لافتا الى إن عدم البدء في تنفيذ الترتيبات سيمثل اس البلاء الآني والمستقبلي لاقليم دارفور، منوها الى انه قد أعلن من قبل تبرئة ذمته وذمة حكومة الإقليم من الآثار التي تحدث لدارفور جراء عدم تنفيذ  الترتيبات.

و في تعلقيه على البيان الصحفي الذي اصدره رئيس البعثة الأممية المتقدمة بالسودان السيد فولكر مؤخرا والذي عبر فيه عن القلق من الأحداث الأمنية الجارية بدارفور ، قال عليو  إن التوقيع على الاتفاق السياسي يؤكد قدرة السودانيين على معالجة مشاكلهم من دون أي تدخلات خارجية ، مشددا على ضرورة المحافظة على ذلك النهج الوطني للحيلولة دون تدخلات دولية في الشأن السوداني مجددا.