English
10 يوليو، 2021
السودان يدعو مجلس الأمن لدعم الوساطة الأفريقية بشأن سد النهضة

أعربت وزيرة الخارجية د. مريم الصادق عن تقدير السودان لدور الاتحاد الافريقي وجهوده في عملية التفاوض مع الدول الثلاث حول سد النهضة الاثيوبى. وأكدت على قيادة العملية بواسطة الإتحاد الافريقي ومواصلة التعاون معه، بهدف إيجاد حل عادل ومنصف ترتضيه جميع الاطراف.
وشدّدت وزيرة الخارجية لدى مخاطبتها جلسة مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة التي عقدت مساء الخميس، على أهمية الاتفاق القانوني الملزم على الملء والتشغيل لحماية الأمن البشري السوداني وحماية السدود السودانية وحماية الأمن الاستراتيجي للسودان.
ولخصت الوزيرة مطالب السودان لمجلس الامن ودعته للاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الإقليمي، بشكلٍ وقائي، وذلك بتعزيز مسار التفاوض تحت مظلة الاتحاد الافريقي عن طريق دعوة الأطراف إلى إستئناف التفاوض تحت مظلة الإتحاد الأفريقي.

وأشارت إلى أنّ السودان يعلم بفائدة سدّ النهضة له من حيث الوقاية من الفيضانات وانسياب جريان المياه بصورة منتظمة طول العام.

وأردفت” هذه الفوائد تحدث إذا تمّ ملء السدّ الكبير وجرى تشغيله بصورة تجعل السودان على علمٍ بالكيفية التي يتمّ بها الملء والتشغيل، وذلك أحد مبادئ الأعراف والقوانين المعمول بها في الأنهار العابرة للحدود، وهي أعراف وقوانين راسخة في كل العالم، ولنا في أفريقيا أمثلة حية وناجحة ساعدت على استقرار الدول المشتركة في النهر العابر للحدود كما في التجربة المهمة لأربعة من دول غرب أفريقيا التي ظلت تدير بتعاون مستقر نهر السنغال منذ العام 1972م. وثمانية من الدول الأفريقية التي استمرت تدير نهر النيجر بصورة مشتركة بناء على اتفاق قانوني وملزم منذ العام 1980م. لكن من غير اتفاق حول ملء وتشغيل السد تتحول فوائد سد النهضة إلى مخاطر حقيقية على نصف تعداد سكان السودان.”

وأوضحت مريم الصادق المهدي أنّ سدّ النهضة يعدّ المشروع الأفريقي الضخم القادر على أن يكون مثالا للتعاون المثمر لما يزيد عن ربع المليار من المواطنين الأفارقة إن أٌحسن استخدامه وقام على أسس التعاون والتكامل.

وشدّدت وزيرة الخارجية السودانية على أهمية الاتفاق القانوني الملزم على الملء والتشغيل لحماية الأمن البشري السوداني وحماية السدود السودانية وحماية حماية الأمن الاستراتيجي للسودان.

وأكدت وزيرة الخارجية أن وجود سد ضخم مثل سد النهضة بسعة 74 مليار متر مكعب على بعد بضعة كيلومترات من الحدود السودانية ومن غير تنسيق في إجراءات السلامة مع مجتمعات أدنى السد تشكل خطورة مباشرة على هذه المجتمعات.

ودعا وزير الخارجية المصري، سامح شكري، لدى مخاطبتها جلسة مجلس الامن الدولي، إلى تبني مشروع القرار التونسي، مشيرا إلى ان بلاده تبنت مبادرة الاتحاد الإفريقي لإطلاق مفاوضات تحت رعايته لمدة عام كامل دون جدوى، حسب قوله.

وقال وزير الخارجية المصري إن القاهرة تسعى إلى اتفاق قانوني منصف يتضمن تدابير تراعي الظروف في دولتي المصب، خاصة في فترات الجفاف، بجانب ضمانه عدم تعرض أمن مصر المائي للخطر.

وكانت تونس، العضو غير الدائم في المجلس، قد قدمت للمجلس مشروع قرار لوقف الملء الثاني لبحيرة سد النهضة، المقرر في شهري يوليو الجاري وأغسطس القادم مع استئناف المفاوضات الهادفة للتوصل إلى اتفاقية قانونية ملزمة في غضون 6 أشهر وهو ما يتطابق مع ما يطالب به كل من السودان ومصر.

وأجمع ممثلو الدول الاعضاء في مجلس الامن على دعوة الاطراف الثلاثة الى مواصلة المفاوضات للتوصل لحل يرضي البلدان الثلاثة.

ووصلت المفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا التي امتدت لأكثر من 10سنوات إلى طريق مسدود، وتطالب السودان ومصر بوجود اتّفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سدّ النهضة.

وأخطرت إثيوبيا السودان ببدء الملء الثاني للسد، وأكد السودان في بيان له أن هذا الإخطار غير ذي جدوي ما لم يتم التوصل لإتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.